ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة ؛ لأنّها أيضاً نوع من التوسعة ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء .
( مسألة 20 ) : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلًا لنفقته ؛ إمّا لفقره أو لغيره ؛ سواء كان العبد آبقاً « 1 » أو مطيعاً .
الرابع : أن لا يكون هاشمياً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار ، ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام « 2 » ؛ حتّى سهم العاملين وسبيل اللَّه ، نعم لا بأس بتصرّفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللَّه ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضاً حتّى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم ، وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ، ولكنّ الأحوط حينئذٍ الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان .
( مسألة 21 ) : المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً ، كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها ، كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين ، وأمّا إذا كان المالك
هامش
( 1 ) - الأحوط عدم الإعطاء به إذا كان متظاهراً بهذا الفسق .
( 2 ) - في سهم الرقاب ، بل بعض موارد سبيل اللَّه تأمّل وإشكال .