في السجدة الثانية ، يجوز له تأخير التروّي إلى وقت العمل بالشكّ وهو ما بعد الرفع من السجدة الثانية .
( مسألة 18 ) : يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ والسهو ، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها ، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنّاً بعدم عروضها له ، كما أنّ بطلان الصلاة إنّما يكون إذا كان متزلزلًا بحيث لا يمكنه قصد القربة ، أو اتّفق له الشكّ أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه ، وأمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه ، وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صحّ ؛ مثلًا إذا شكّ في فعل شيء وهو في محلّه ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به ، أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صحّ عمله ، إذا كان بانياً « 1 » على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف ، كما أنّ من كان عارفاً بحكمه ونسي في الأثناء أو اتّفق له شكّ أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره ؛ بانياً على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده .
ختام : فيه مسائل متفرّقة
الأولى : إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر ، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده ، وإن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا ، عدل به إليها « 2 » .
هامش
( 1 ) - لا تتوقّف الصحّة على هذا البناء ، ولا جواز البناء في الفرع الآتي على البناء علىالسؤال ، نعم يجب عليه تعلّم الحكم ليعمل على طبقه .
( 2 ) - إذا لم يصلّ العصر وكان في الوقت المشترك ، وأمّا في الوقت المختصّ بالعصر فكذلك إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر ، ومع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر ، وإلّا فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت وإن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه . ولا يخفى أنّ في المسألة صوراً كثيرة ربما تبلغ ستّاً وثلاثين صورة ، وممّا ذكرنا في المسألة الأولى يظهر الحال في المسألة الثانية أيضاً .