الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال « 1 » .
السابع : ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ، ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت وربما يقال : إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت ، فلو دار الأمر بين التيمّم وإدراك تمام الوقت ، أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني ؛ لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكنّ الأقوى ما ذكرنا ، والقاعدة مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلًا إلّامقدار ركعة ، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخّرها إلى أن يبقى مقدار ركعة ، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية ، والأوّل أهمّ ، ومن المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها ، بل ينتقل إلى التيمّم ، لكن الأحوط القضاء مع ذلك ، خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
( مسألة 26 ) : إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمّم والصلاة ، ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديداً .
( مسألة 27 ) : إذا شكّ في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضّأ أو اغتسل ، وأمّا إذا علم ضيقه وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها
هامش
( 1 ) - لا إشكال في تقديم القبلة إذا كان الطرف استدبارها ، وفي غيره محلّ تأمّل وإن لا يبعد تقديم القبلة أيضاً إذا كان الطرف هو نقطة المشرق والمغرب ، وإذا كان الطرف بين المشرق والمغرب فالظاهر التخيير .