احتمال « 1 » يوجب الخوف حتّى إذا كان مو هوماً ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً ، فيتيمّم حينئذٍ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة ، وإن لم تكن مرتبطة به « 2 » وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتدّ الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ، وإن كان الظاهر جوازه « 3 » ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله ، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز « 4 » قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل ، كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم ، وفي الثانية يجوز « 5 » ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
( مسألة 22 ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم ؛ لأنّ وجود الماء النجس - حيث
هامش
( 1 ) - عقلائي يعتني به العقلاء ؛ ولو مع مو هوميته لأجل أهمّية المحتمل .
( 2 ) - لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قوّة . هذا في غير الإنسان وبعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح ، وأمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم .
( 3 ) - فيه تأمّل .
( 4 ) - بل وإن جاز ولو بالذبح الشرعي .
( 5 ) - إن كانت الثانية مثل الكلب العقور فقد تقدّم التأمّل فيه ، ولا تخلو عبارته من نوعتشويش .