كالفرار من الجهاد مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه .
فصل الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت
؛ من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية ، فهي واجبة على جميع المكلّفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الوليّ الاستئذان منه ، ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ لأنّ الاستئذان منه شرط صحّة الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره ، له أن يجبره على أحد الأمرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة أيضاً .
( مسألة 1 ) : الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
( مسألة 2 ) : إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلّابعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ، نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب .
( مسألة 3 ) : الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشكّ .