تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضّؤ ماشياً . ( مسألة 26 ) : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف . ( مسألة 27 ) : إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد ، لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية ، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ، ففي كفايتها إشكال . الثاني عشر : النيّة ، وهي القصد إلى الفعل ، مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى ؛ إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه « 1 » ، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسّطات ، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة ، بل ولا إخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ - مثلًا - وأمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات ، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل ، إلّاأن يعود « 2 » إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نيّة الوجوب « 3 » والندب لاوصفاً ولا غاية ، ولانيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول : أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد ، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ ؛ إذا
هامش
( 1 ) - وأعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج . ( 2 ) - ويعيد بما أتى كذلك . ( 3 ) - بل لا معنى لها على ما هو الأقوى من عدم وجوبه الشرعي المقدّمي .