المقدّمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها . الثاني : المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير . الثالث : مثل صبّ الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال ، إلّا أنّ الظاهر صحّته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ؛ بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً .
( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً .
( مسألة 23 ) : إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب وإن توقّف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه - بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها - هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ؛ لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب ، نعم في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض .
العاشر : الترتيب ؛ بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليد اليسرى ، ثمّ مسح الرأس ، ثمّ الرجلين ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو ، نعم يجب مراعاة
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٥٨