( مسألة 7 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ؛ سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ ؛ وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقاؤه مطلقاً « 1 » وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهي أيضاً .
( مسألة 8 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها - من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها ، أو عدم اختصاصها - لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلّامع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد ، مع عدم منع من أحد ، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها .
( مسألة 9 ) : إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ ، وإن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتوضّأ في مكان آخر ، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة .
( مسألة 10 ) : إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ، ففي
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل .