مختصّ بصورة العلم والعمد ؛ سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً ، بل ومقصّراً أيضاً إذا حصل منه قصد القربة ؛ وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة .
( مسألة 5 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ، صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل « 1 » ؛ لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالًا وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكنّ الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها ، لا يسمع منه بناءً على ما ذكرنا ، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح « 2 » بها حينئذٍ .
( مسألة 6 ) : مع الشكّ في رضا المالك « 3 » لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى ، أو شاهد حال قطعي .
هامش
( 1 ) - لكن لا لما علّله ؛ لبقائه على ملكيته والاختصاص به ، خصوصاً إذا لم يكن مضموناًعلى المتلف ؛ لأجل عدم ماليته ، بل لكونه مقتضى القواعد وعدم الإجماع فيه .
( 2 ) - لكن لو مسح بها يصحّ على الأقوى .
( 3 ) - وعدم أصل محرز له .