دخيلة فيها ، نعم قد يكون قيام القرينة موجباً لصرف الظاهر ، أو جعل الظاهر في الجملة التركيبية أظهر ، لكن المقام ليس من هذا القبيل ، بل الأولوية المذكورة لا مساس لها بالظهورات اللُّغوية .
وهذه الدعوى نظيرة دعوى : أنّ قلّة الأفراد توجب الأظهرية في العموم مقابل كثرة الأفراد ، مع أنّ كثرة الأفراد وقلّتها خارجتان عن مفاد الأدلّة ؛ وغير مربوطتين بالدلالات العرفية واللُّغوية ، فقوله : « أكرم كلّ عالم » ليس أظهر دلالة بالنسبة إلى العدول ؛ بدعوى أنّهم أولى بالإكرام من غيرهم ، كما لا فرق في دلالة المفردات والهيئات بين كثرة الأفراد وقلّتها ، وهو واضح . فالأولى في الجمع ما ذكرناه .
هذا ، مع ضعف رواية سفيان وإرسالها ، فلا مجال لهذه التفصيلات ، وإنّما تعرّضنا لذلك لترتّب الفائدة عليه في سائر الأبواب .
هذا كلّه مقتضى الجمع أو الترجيح في العمومات الواردة في المقام ، كحديث الرفع و « لا تعاد » ومقابلاتهما .
فتحصّل من المجموع : بطلان الصلاة بالخلل في الخمسة نقصاً لا زيادة ، وصحّتها بالخلل في غيرها مطلقاً .
بقي الكلام في موارد الخروج عن المستثنى منه والمستثنى تخصيصاً أو تخصّصاً من الشروط والأجزاء .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 58
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٨