وفيه مواقع للنظر :
منها : أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فإنّ الصحيحة تعمّ السهو والنسيان للحكم والموضوع والجهل كذلك ، والرواية لا تشمل إلّاالسهو ، وهو إن أريد به ما يقابل النسيان - كما هو مقتضى الجمود على التعبير - فينحصر مفاد الرواية بذلك ، ويخرج سائر العناوين ، وإن أريد به ما يعمّ النسيان ، انحصر مفادها بالسهو والنسيان ، وخرج الجهل بقسميه عنه .
وأمّا الصحيحة فتعمّ ما عدا الترك العمدي من سائر العوارض .
واحتمال اختصاصها بخصوص السهو ، مدفوع : بأنّ الظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الزيادة بما هي زيادة ، موجبة للإعادة من غير دخالة السهو وغيره ، فمناسبة الحكم والموضوع تؤكّد التعميم ، وعليه كان تقديم الرواية عليها للجمع العرفي بينهما ؛ من باب تقديم الخاصّ على العامّ ، ومقتضاه خروج السهو أو هو مع النسيان عن الصحيحة ، واختصاصها بالجهل بقسميه ، أو به وبالنسيان كذلك .
ومنها : أنّ لزوم اللَّغوية - على فرضه - لا يكون من المرجّحات ، وليس الجمع بلحاظه عرفياً كما تقدّم .
ومنها : أنّه مع ورود التخصيص في الأركان قبل لحاظ المعارضة - كما هو ظاهر كلامه - تنقلب النسبة من التباين إلى العموم المطلق ، فلا وجه للتشبّث باللَّغوية ، كما أنّه لو فرض التخصيص بعد التعارض لا موضوع لدعواه .
ومنها : أنّ دعوى الأظهرية في بعض المفاد في كلٍّ منهما ممنوعة ؛ لأنّ الظهورات مربوطة بدلالات الألفاظ ؛ مفرداتها مادّة وهيئة ، وهيئات الجمل المشتملة على المفردات ، وأ مّا الأمور الخارجية - كالأولوية المذكورة - فغير
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 57
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٧