الإضافة ، وكذا تختلف الأحكام بذلك ، فالركعات الأربع المأمور بها في أوّل الظهر لأجل انتسابها إليه ، تختلف مع شريكتها في الأحكام والآثار الاعتبارية .
فحينئذٍ : تمتاز الظهر عن العصر بهذه الإضافة ، ولا بدّ من قصد العنوان وإن كان بنحو الإشارة والإجمال ، كالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، فإنّ ذلك إشارة إلى ما هو الواقع المعلوم حقيقة عند اللَّه وإن كان مجهولًا عند المكلّف ، وهذا المقدار كافٍ في التعيين وقصد العنوان ، ولا دليل على الزائد عنه .
حول جواز العدول
ثمّ إنّ الإضافة إلى الظهر - مثلًا - قد تعتبر بالنسبة إلى نفس طبيعة الصلاة وماهيتها من غير نظر إلى أجزائها ، فتكون إضافة واحدة لمضاف واحد .
وقد تعتبر إلى أجزائها ، فكلّ ركعة أو جزء منها تكون مضافة إلى الزمان .
فعلى الثاني : يكون العدول من صلاة إلى أخرى محالًا ؛ لأنّ الجزء - مثلًا - عند وجوده صار مضافاً إلى الزمان ومأتيّاً به بعنوانه ، وبعد تحقّقه بهذا العنوان وهذه الإضافة ، لا يعقل تبديله بإضافة أخرى وعنوان آخر ؛ إمّا لصيرورته معدوماً ، أو لامتناع انقلابه عمّا هو عليه .
وعلى الأوّل : يجوز العدول ؛ لأنّ الإضافة لنفس الطبيعة التي بيده ، وما دامت الطبيعة تحت اختيار المكلّف حال اشتغاله بها ، له أن ينوي لها إضافة أخرى ، وهو أمر اختياري له ، فمن اشتغل بصلاة الظهر ، ثمّ بدا له أن يجعلها صلاة العصر أو غيرها ، له ذلك باختياره ونيّته ما دام مشتغلًا بها من غير لزوم امتناع .