تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت ، فلا يجب القضاء ، كما هو مقتضى البراءة واستصحاب عدم وجوب القضاء . وقد يتوهّم : أنّ استصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت ، ينقّح موضوع الفوت الذي هو مأخوذ موضوعاً لوجوب القضاء ، وهو حاكم على الاستصحابين المذكورين وعلى أصل البراءة . لا يقال : إنّ إجراء الاستصحاب لإثبات عنوان الفوت مثبت . فإنّه يقال : إنّ الفوت ليس عنواناً وجودياً منتزعاً من عدم الإتيان إلى آخر الوقت ، كعنوان الحدوث الذي هو أمر وجودي منتزع من الوجود المسبوق بالعدم حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه مثبتاً ، بل الفوت عبارة عن عدم الإتيان بالموضوع المشتمل على المصلحة المقتضية للوجود إلى زمان لا يمكن تداركها ، فهو عنوان عدمي وعبارة أخرى عن عدم تحقّق الموضوع المذكور ، فإجراء أصالة عدم الإتيان إلى آخر الوقت كافٍ في الحكم بالقضاء « 1 » . وفيه : أنّ دعوى وحدة العنوانين - وكون أحدهما عبارة أخرى عن الآخر - ممنوعة ، بل الفوت مترتّب على الترك في تمام الوقت ، والشاهد عليه صحّة قولنا : « ترك في تمام الوقت صلاته ففاتت منه » ، وعدم صحّة : « تركها في تمام الوقت فتركها » ، وكذا « فاتت منه ففاتت » ، وكذا « فاتت منه فتركها » ، فصحّة الأوّل عرفاً وعقلًا وعدم صحّة ما عداه ، شاهدان على اختلافهما عنواناً وواقعاً وترتّب الفوت على الترك .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 .