تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لإثبات عدمه في الوقت ، كاستصحاب سائر الأعدام الأزلية . قلت : أوّلًا إنّ كلًاّ من تقييد عدم الإتيان بزمان خاصّ وكونه ظرفاً له محال ؛ لأنّ العدم لا يعقل أن يصير مثبتاً له ؛ ضرورة أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ؛ فعدم الإتيان بالصلاة لا يعقل أن يكون موضوعاً للقضاء مع قيد الوقت أو ظرفيته له ، كما لا يكون الموضوع له عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة بالوقت أو في الوقت ، على أن يكون الظرف قيداً للصلاة أو ظرفاً لها ، ويكون الإتيان بلا قيد ، فإنّ عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة أو المظروفة صادق قبل الوقت ، ولا يكون موضوعاً للقضاء ، فما هو قابل للتقييد والمظروفية ليس موضوعاً له ، وعدم الإتيان في الوقت يصحّ أن يكون موضوعاً ، لكن تقييده بالوقت أو ظرفية الوقت له غير ممكن ، فعلى ذلك لا بدّ من القول : بأنّ ما يترتّب عليه القضاء عدم الإتيان ومضيّ الوقت المقرّر للمأمور به ، وأنّ الموضوع ذو جزءين . فحينئذٍ يمكن إثبات القضاء باستصحاب العدم ومضيّ الوقت وجداناً ، فهو من قبيل إثبات الموضوع بالأصل والوجدان . ومع الغضّ عن ذلك ، والتزام أنّ الموضوع للقضاء عبارة عن عدم الإتيان في الوقت ؛ على أن يكون الوقت ظرفاً لعدم الإتيان - بدعوى عرفية ذلك ، والميزان هو تشخيص العرف ، لا حكم العقل - يمكن إجراء أصل عدم الإتيان في الوقت بوجهين : أحدهما : استصحاب عدم الإتيان بالصلاة في الوقت من ما قبل الظهر - مثلًا - إلى غروب الشمس ، ومعه يحرز الموضوع ؛ أيعدم الإتيان في القطعة المتّصلة