الصلاة قائماً مومياً وبين إتمام الركوع والسجود - بذلك البعد ؛ لما تقدّم من الوجه وإن كان فيه إشكال .
ومقتضى صحيحة زرارة « 1 » وجوب كون الإيماء بالرأس ؛ وعدم الاكتفاء بالإيماء بالحاجب والعين ، ومقتضى إطلاق الأدلّة كفاية الإيماء بالرأس بأوّل مرتبة منه ، ولا يجب أن يكون الإيماء للسجود أخفض ، ولا يثبت الحكم برواية أبي البختري « 2 » و « الجعفريات » « 3 » وإن كان الاعتبار يوافقهما ، لكن لا اعتبار به في مقابل الإطلاق ، كما أنّه لا اعتبار في مقابل إطلاق الدليل بالوجوه التي تشبّث بها بعضهم « 4 » ؛ للزوم الانحناء للركوع بمقدار لا يبدو ما خلفه ، ولوجوب الجلوس للسجود .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الصحيحتين وغيرهما صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة ، فما في موثّقة عمّار الساباطي « 5 » من الأمر بالإعادة ، محمول على الاستحباب لو صحّ العمل بها ، وإلّا - كما هو التحقيق - لا يثبت الاستحباب بها أيضاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 396 / 16 ؛ وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 6 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 142 / 511 ؛ وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباسالمصلّي ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 48 ؛ مستدرك الوسائل 3 : 225 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 34 ، الحديث 1 ؛ جامع أحاديث الشيعة 4 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب الستر في الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 3 : 23 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ؛ وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 45 ، الحديث 8 .