في الحديث « 1 » .
وما ذكرناه من التقريب للتسرية إلى غيرها « 2 » ، إشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة ؛ حتّى يمكن معه رفع اليد عن الظاهر الذي هو الحجّة ، ورواية « دعائم الإسلام » « 3 » وإن كانت ظاهرة - بل صريحة في العموم ، لكنّها لا يُعتمد عليها ، ولا تصلح لتقييد إطلاق الحجّة .
وممّا تقدّم ظهر حال الخلل عن نسيان أو سهو ، فإنّ دليل الرفع حاكم بالصحّة ، كما أنّه مشمول لحديث « لا تُعاد » ، بل شموله لنسيان الموضوع متسالَم عليه بينهم .
فصل : في شمول حديث « لا تعاد » للزيادة
هل يشمل الحديث الزيادة ، أو يختصّ بالنقيصة ؟
قد يقال : إن أكثر ما في المستثنى حيث كان ممّا لا يقبل الزيادة ، فهو موجب لانصراف الدليل إلى النقيصة حتّى في المستثنى منه ، فلا تعرّض في الحديث للزيادة رأساً « 4 » .
وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّ مجرّد عدم كون بعض المصاديق قابلًا للزيادة ، لا يوجب الانصراف عنها .
وقد يقال : إنّ المستثنى مفرَّغ ، والمقدّر أنّه : « لا تُعاد بشيء » وهو أمر
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 317 / 28 ، تهذيب الأحكام 2 : 146 و 147 / 573 و 576 ، وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 35 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 35 .
( 4 ) - بحر الفوائد 2 : 186 / السطر 27 ، انظر أوثق الوسائل : 384 / السطر 24 .