ويدلّ على الكلّيّة ذيل صحيحتي زرارة « 1 » وإسماعيل بن جابر « 2 » : ففي الأولى بعد السؤال والجواب الشاملين تقريباً لتمام الشكوك في أجزاء الصلاة ؛ بنحو لا يبقى شكّ للسائل في أنّ الشكّ بعد الخروج عن المحلّ والدخول في الغير ، لا يُعتنى به ، تصدّى الإمام عليه السلام لبيان أمر كلّيّ ، وهو قوله :
« يا زرارة إذا خرجتَ من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء »
، واحتمال اختصاص الكلّي بالصلاة ، في غاية البطلان ، بعد بيان الحكم في الأجزاء وعدم الاحتياج إلى البيان .
والثانية أيضاً نصّ في الكلّيّة ، والحمل على الصلاة « 3 » ممّا لا وجه له ، وكيف كان ، بعد كون القاعدة الوحيدة هي التجاوز لا يبقى شكّ في كلّيّتها ، ولا دليل على التقييد بالتجاوز من العمل إلّا في الوضوء ، خاصّة بالنسبة إلى ما سمّاه اللَّه دون غيره ، ولا دليل على إلحاق التيمّم والغسل بالوضوء .
حول اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
ومنها : أنّه لا يعتبر في القاعدة الدخول في الغير ، وعلى فرض الاعتبار لا فرق فيه بين الركن وغيره ، ولا بين الأجزاء الواجبة وغيرها ، ولا بين الأجزاء مطلقاً وغيرها .
أمّا الدليل على الدعوى الأولى :
فهو أنّ الظاهر من الأخبار ، كقوله :
« هو حين يتوضّأ أذكر منه حين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 467 ، الهامش 4 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 467 ، الهامش 5 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة : 207 / السطر 16 - 26 .