مشكوك فيه ، كما هو الظاهر ابتداءً ، غاية الأمر أنّه لا بدّ على ذلك من تقييدها فيما سمّاه اللَّه ؛ أي الغسل والمسح بالتجاوز عن تمام الوضوء ، وإبقاء سائر الشكوك المتعلّقة بغير ما سمّاه اللَّه بحالها ؛ من جريان القاعدة بالنسبة إليها ، كالشكّ في شرائط الوضوء .
وعلى أيّ حال يدلّ الحصر المذكور - الذي في قوّة الكبرى الكلّيّة على أنّ المناط في الاعتناء بالشكّ وعدمه هو التجاوز وعدمه ؛ سواء كان التجاوز بتمام الوضوء ، أو بالدخول في الجزء الآخر .
حول جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة
ومنها : الخلاف في جريان قاعدة التجاوز في سائر الموضوعات غير الصلاة ، فإنّه ربما يقال باختصاص القاعدة بالصلاة ؛ بخلاف قاعدة الفراغ السارية في جميع أبواب الفقه « 1 » .
وقد تقدّم آنفاً : أنّ قاعدة الفراغ ممّا لا أصل لها « 2 » ، وعليه فتنطبق جميع روايات الباب على قاعدة التجاوز ، ولا إشكال في استفادة الكبرى الكلّيّة منها ، كموثّقة محمّد بن مسلم :
« كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضِه كما هو » « 3 »
، فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما حمل القائل « 4 » هذه الرواية على بيان قاعدة الفراغ دون التجاوز ، وقد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 ، نهاية التقرير 2 : 79 - 80 و 83 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 464 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 466 ، الهامش 5 .
( 4 ) - نهاية التقرير 2 : 80 .