ومنها : ما تدلّ على جواز الصلاة فيما يؤخذ من سوق المسلمين ، كما في روايات « 1 » ، بل في بعضها التوبيخ على الاحتراز ، كقوله عليه السلام :
« أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله ؟ ! » « 2 »
، في ردّ قول الراوي : « إنّي أضيق من هذا » ؛ أي الصلاة في النعل المشترى من السوق .
فالطائفتان الأوّلتان دالّتان على اشتراط الصلاة بعدم كونها في الميتة ، أو على مانعيّة الميتة ، والطائفة الثالثة تدلّ على جواز الصلاة فيما يُشترى من سوق المسلمين أو من يد المسلم ، ولا إشكال في أنّ السوق أو اليد طريق إلى إحراز التذكية ، ولا موضوعيّة لهما بوجه ، فمع التخلّف تجب الإعادة على القاعدة .
ولا لموثّقة ابن بكير « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها :
« فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وَبَره وبوله . . . »
- إلى أن قال :
« وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح » « 4 »
. بدعوى أنّ الجواز الدالّ على الصحّة معلّق على العلم بالتذكية ، وهو أعمّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 490 - 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 و 3 و 5 .
( 2 ) - الكافي 3 : 404 / 31 ، تهذيب الأحكام 2 : 234 / 921 ، وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 9 .
( 3 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير . والرواية موثّقة بعبد الله بن بكير ، فإنّه من أصحاب الإجماع لكنّه فطحي المذهب .
انظر الفهرست : 106 / 452 ، رجال الكشّي : 345 / 639 ، و 375 / 705 .
( 4 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 209 / 818 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .