وإمّا كونه ميتة ، فهو أيضاً غير مانع .
لا لما قيل : من أنّ الأمر الظاهري يفيد الإجزاء ، كما ذهب إليه جمع « 1 » ، بل قيل : إنّه مشهور ، فإنّ الأوامر الطريقيّة لا تفيده ؛ سواء كانت الطرق عقليّة أم شرعيّة ، كما فيما نحن فيه على فرض أن لا يكون اعتبار يد المسلم وسوقه ببناء العقلاء ، فإنّ فرض الطريقيّة فرض عدم تصرّف الشارع الأقدس في الواقعيّات ، وهو يُنافي الإجزاء ، ودعوى التصرّف تنافي الطريقيّة « 2 » .
وملخّص الكلام : أنّ الروايات في الباب على طوائف :
منها : ما تدلّ على عدم جواز الصلاة في الميتة ، كقوله في مرسلة ابن أبي عُمير :
« لا تصلِّ في شيء منه ولا شِسع » « 3 »
، ورواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون في محض الإسلام ، وفيها ،
« ولا يُصلّى في جلود الميتة » « 4 »
. ومنها : ما تدلّ على عدم الجواز ولو دُبغ سبعين مرّة ، كما في جملة من الروايات « 5 »
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 213 ، انظر جواهر الكلام 12 : 233 ، نهاية الأصول : 138 - 141 .
( 2 ) - نهاية الأصول : 138 - 139 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 203 / 793 ، وسائل الشيعة 4 : 377 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 / 1 ، تحف العقول : 417 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 19 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 1 ، مستدرك الوسائل 2 : 592 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 39 ، الحديث 7 ، و 3 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 4 .