الافتتاح « 1 » وأن تحريمها التكبير « 2 » حاكم على حديث « لا تعاد . . . » لأنّ موضوعه الصلاة ، هذه الأدلّة تدلّ على عدم الدخول فيها ما لم يكبّر ، فترفع موضوعه تعبّداً . وكذا على حديث الرفع ؛ لأنّ أدلّة التكبيرة دالّة على عدم دخوله وعدم فتح باب الصلاة ، ودليل الرفع لا يُثبت دخوله في الصلاة .
كما أنّ مقتضى الأدلّة الخاصّة أيضاً البطلان بترك التكبيرة : وأمّا صحيحة الحلبي المفصّلة بين نيّة التكبيرة وعدمها « 3 » فهي معارضة لروايات إثبات التكبيرة ، كقوله عليه السلام :
« لا تفتتح الصلاة إلّا بالتكبيرة » « 4 »
لإبائه عن التخصيص ، والترجيح لروايات البطلان المطلق ؛ لموافقتها للسنّة والشهرة ومخالفتها للعامّة .
الثاني زيادة التكبيرة : والبحث عن بطلان الصلاة بزيادة التكبيرة ساقط رأساً ؛ لأنّه لا تتصوّر الزيادة في التكبيرة الافتتاحية التي يحصل بها الدخول في الصلاة ، فإنّ العامد الملتفت لا يمكن تعلّق قصده بما هو حاصل . مضافاً إلى عدم إمكان تحقّق الافتتاح مرّتين .
وأمّا غير العامد ، فلأنّ قصده وإن كان ممكناً ، إلّا أنّ الافتتاح مرّتين غير معقول ؛ لأنّه أمر واقعي لا دخل للعمد وغيره فيه ، وعليه فلا مجال للقول بإبطال زيادتها .
نعم ، يصحّ البحث عن أنّ زيادة التكبير - بعنوان تكبيرة الإحرام - هل يوجب البطلان أو لا ؟ لإمكان الإتيان بها كذلك مع السهو والغفلة ونحوهما وإن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 و 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة باب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 12 .