حديث الرفع ونحوه ، وقد مرّ « 1 » سابقاً بعض الإشكال فيه مع جوابه ، بل يمكن الاستناد إلى قاعدة الحِلّ ؛ بدعوى أعمّيته من التكليف والوضع ، وبقاعدة معذوريّة الجاهل ؛ بدعوى شمولها للوضع ببركة استفادته من بعض النصوص .
ثمّ إنّ الإشكال العقلي الذي أوردوه « 2 » في المقام وأمثاله : من أنّ لازم ذلك اختصاص الشرطيّة بالعالم بها ، وهو دور صريح ، قد فرغنا « 3 » من حلّه سابقاً ، فراجع .
نعم هنا بعض روايات ربّما يستفاد منها بطلان الصلاة مع الجهل بالحكم ،
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يَرَ شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء » « 4 »
. بدعوى ورودها في خصوص الجاهل أو إطلاقها ، ولكنّه مشكل ؛ لأنّ المتبادر من الرواية صدراً وذيلًا أنّ المفروض فيها العالم بالحكم ، سيّما قوله :
« فنظر ولم يَرَ شيئاً »
، فإنّ النظر إنّما هو لأجل الصلاة لا في نفسه ، فهي إمّا مختصّة بالعالم الملتفت أو أعمّ منه ومن الناسي .
ودعوى : أنّ العالم بالحكم والموضوع ، كيف يدخل في الصلاة مع كونه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 24 .
( 2 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 189 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 23 .
( 4 ) - الكافي 3 : 406 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1488 ، الاستبصار 1 : 182 / 636 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .