قوله عليه السلام :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 »
محقّق لموضوع أدلّة الشرطيّة ، كقوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 2 »
، وقوله عليه السلام : « لا تعاد . . . » « 3 » إلى آخره ، وإطلاق التنزيل أو الادّعاء في القاعدة يشمل كلّ من لم يعلم ؛ سواء كان شاكّاً في نجاسة شيء ، أو قاطعاً بطهارته ، أو ظانّاً بذلك - لدليل اجتهاديّ مع نجاسته واقعاً ، فإنّ كلّ ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة ، وإن كان جهله مركّباً ، ومقتضى عموم الآثار تحقّق الشرط للصلاة وصحّتها واقعاً ، وعدم قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي .
ووقوع قوله عليه السلام :
« كلّ شيء نظيف . . . »
إلى آخره - في موثّقة عمّار ذيلًا للشبهات الموضوعيّة ، لا يوجب الاختصاص بها ، بل المراجع يرى أنّ قوله في الذيل : وقال :
« كلّ شيء نظيف »
كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر ، وعلى أيّ حال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقه .
ويدلّ على المطلوب حديث الرفع « 4 » أيضاً والحجب « 5 » وغيرهما « 6 » .
ومع الجهل بشرطيّة الطهارة عن الخبث ، يمكن الاستناد للصحّة إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 192 ، الهامش 1 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 ، الهامش 1 .
( 4 ) - الكافي 2 : 463 / 2 ، الفقيه 1 : 36 / 132 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 5 ) - الكافي 1 : 164 / 3 ، التوحيد : 413 / 9 ، وسائل الشيعة 27 : 163 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 33 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .