مسألة في الخلل الحاصل من ناحية الطهور المعتبر في البدن والثوب
وهو قد يكون عن علم وعمد ؛ أي مع كونه عالماً بنجاسة الثوب أو البدن ، وعالماً بشرطيّة طهارتهما للصلاة أخلّ بها عن التفات ، فلا إشكال في البطلان في هذه الصورة . وهنا صور أخرى تحتاج إلى البحث :
الصورة الأولى : ما إذا أخلّ بها مع الجهل بالحكم
سواء كان الجهل بنجاسة الشيء الكذائي ، أم كان بشرطيّة الطهارة للصلاة ، فمقتضى الشرطيّة وانتفاء المشروط بانتفاء الشرط عقلًا وإن كان هو البطلان ، لكن يمكن القول بالصحّة على القواعد :
أمّا بناء على كون الطهور في حديث « لا تعاد » عبارة عن الطهر من الحدث ، فيدخل المورد في المستثنى منه ، ومقتضى إطلاقه عدم الإعادة حتّى مع الجهل بالحكم ، ودعوى « 1 » اختصاصه بالنسيان غير وجيهة ، كما مرّ سالفاً « 2 »
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 194 ، نهاية الأفكار 3 : 434 - 435 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 28 .