ولا ينافيها سائر الروايات ، كمفهوم رواية « الخصال » عن عليّ عليه السلام :
« إذا قال العبد في التشهّد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه . . . »
- إلى أن قال :
« ثمّ أحدث حدثاً فقد تمّت صلاته » « 1 »
ومرسلة « المقنع » وفيها :
« وإن لم تكن قلت ذلك فقد نقصت صلاتك » « 2 »
، فلأنّ نقصانها وعدم تماميّتها من قِبَل التشهّد لا إشكال فيه ، لكن لا ينافي ذلك صحّتها ومضيّها .
وأمّا رواية الحسن بن الجهم « 3 » الدالّة على وجوب الإعادة إذا أحدث قبل التشهّد ، فهي ضعيفة السند « 4 » ، ويمكن حملها على الاستحباب ، فإنّه جمع عرفيّ ، فإنّ قوله عليه السلام في صحيحة زرارة :
« مضت صلاته »
صريح في الصحّة ، وهذه الرواية ظاهرة في وجوب الإعادة اللازم منه البطلان ، فيحمل على الاستحباب ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
لكن إعراض الأصحاب عن الروايات الدالّة على الصحّة ، وموافقتها لفتاوى العامّة القائلين باستحباب التشهّد « 5 » ، وجواز الخروج عن الصلاة بالحدث
هامش
( 1 ) - الخصال : 629 / 10 ، وسائل الشيعة 6 : 412 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المقنع : 108 ، مستدرك الوسائل 5 : 16 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 205 / 596 ، الاستبصار 1 : 401 / 1531 ، وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، عن الحسن بن الجهم . والرواية ضعيفة بعباد بن سليمان ، فإنّه مجهول الحال .
انظر رجال النجاشي : 293 / 792 ، رجال الطوسي : 484 / 43 .
( 5 ) - المجموع 3 : 462 .