الاستقبال ؛ بالاستكشاف من هذه الأدلّة ، ومن أنّ
« الصلاة لا تُترك بحال » « 1 »
. هذا حال الجهل بالحكم ونسيانه .
ويمكن إجراء حكمهما إلى السهو والخطاء في الموضوع .
والإشكال : بلزوم صيرورة « لا تعاد » بلا مورد مع حكومة فقرات حديث الرفع عليه .
مرتفع : بأنّ غير مورد ضيق الوقت - الذي كلامنا فيه داخل في دليل « لا تعاد » كما تقدّم « 2 » ، فخروج هذا المصداق النادر عنه كخروج الجهل بالحكم والنسيان عنه ، لا يوجب إشكالًا ، فعلى هذا يمكن تصحيحها بدليل رفع الخطاء منضمّاً إلى رفع الاضطرار ، كما مرّ « 3 » .
إلّا أن يستشكل في صحّة الاستدلال بدليل الرفع في غير الجهل بالحكم ونسيانه ، بأن يقال : إنّ المصلّي صلّى إلى غير القبلة سهواً أو خطأ ، ورفعُ غير القبلة لا أثر له .
إلّا أن يقال : إنّ رفع الاستدبار الخطئي أثره عدم بطلان الصلاة ، وكذا رفع الاستدبار الاضطراري .
إلّا أن يقال : إنّ ما هو الشرط استقبال القبلة ، وما ورد : من أنّ الالتفات الفاحش قاطع للصلاة « 4 » ، إرشاد إلى اشتراط القبلة في جميع حالاتها ، وليست
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ هذه مستفادة من صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة . راجع وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 112 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 117 .
( 4 ) - الكافي 3 : 364 - 366 / 2 و 10 و 12 ، تهذيب الأحكام 2 : 199 / 780 ، و 333 / 1374 ، وسائل الشيعة 7 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 .