السابق واحدة .
منها : أنّ قوله : « فلْيقطع . . . » إلى آخره في فرض سعة الوقت ، وعلى ذلك لا تتعرّض الرواية لصورة ضيقه ، فلا بدّ من العمل بالقواعد ، ومقتضى القاعدة الأوّليّة بطلانها ؛ لقوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّا إلى القبلة » « 1 »
ونحوه « 2 » ممّا يدلّ على اشتراط القبلة في جميع الصلاة ؛ حتّى في الأكوان الخالية عن الذكر ؛ ولو ببركة أدلّة القواطع أو بضميمتها ، على ما يأتي « 3 » الكلام فيه .
التمسّك بحديث الرفع لتصحيح الصلاة
ويمكن القول بالصحّة فيما إذا صلّى لغير القبلة حال الجهل بالحكم أو نسيانه ؛ وذلك لدليل الرفع « 4 » بالنسبة لما مضى من الصلاة لغير القبلة ، ولدليل رفع الاضطرار « 5 » ، بالنسبة لحال الالتفات إلى الاشتراط إلى أن يحوّل وجهه إلى القبلة ، وحصول الشرط بالنسبة لما بعد ذلك ، فيقال بصحّتها ولزوم التحوّل إلى القبلة فيما بقي منها .
فإن قلت : إنّ شمول دليل رفع الاضطرار فرع تحقّقه ، وتحقّقه فرع تكليف الشارع بإتمامها ، وإلّا فلا يضطرّ المكلّف به تكويناً ، فمع احتمال بطلانها يشكّ في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 89 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 180 - 181 / 856 و 857 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 120 .
( 4 ) - الكافي 2 : 463 / 2 ، الفقيه 1 : 36 / 132 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 5 ) - نفس المصدر .