اعتباراً ، ولا يعقل أن يكون عدمهما شرطاً ودخيلًا في المصالح ، فراجع .
وقد تقدّم « 1 » في بعض المباحث : أنّ ما قيل : من أنّ مانعيّة الشيء ترجع إلى أنّ عدمه شرط « 2 » ، كلام خالٍ عن التحقيق ، ولعلّه مأخوذ من ظاهر كلام بعض أهل النظر : من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة التامّة « 3 » ، وهو كلام صُوريّ لو صدر من أهل الفنّ لا يراد منه ظاهره .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ تصحيح الصلاة بدليل الرفع ممّا لا مانع منه ، هذا كلّه لو لم نقل باستفادة البطلان من موثّقة عمّار ، كما تقدّم « 4 » .
الفرع الثاني
لو صلّى الظهر مستدبراً ولم يبق إلّا مقدار أربع ركعات
لو تبيّن أنّه كان مستدبراً في صلاة الظهر ولم يبقَ من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات ، فهاهنا صورتان :
إحداهما : تبيّن ذلك مع عدم الإتيان بالعصر .
ثانيتهما : تبيّنه بعد الإتيان به وبالظهر ، مع فرض أنّ الوقت في الصورتين لا يسع إلّا لأربع ركعات .
ففي الصورة الأولى : هل يجب عليه قضاء الظهر أو لا ؟
وفي الصورة الثانية : هل يجب عليه الإتيان بالظهر أو لا ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 296 - 297 .
( 3 ) - الحكمة المتعالية 2 : 127 ، الهامش 1 ، تعليقة المحقّق السبزواري .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 116 .