اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي إلى بيت المقدس ؟ قال :
« نعم »
. فقلت : أكان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال :
« أمّا إذا كان بمكّة فلا ، وأمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتّى حُوِّل إلى الكعبة » « 1 »
وقريب منها روايات [ أخرى ] ، وفي بعضها :
« فلمّا صلّى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل ، فقال له : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ . . . » » « 2 »
إلى آخره ، ثمّ أخذ بيد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فحوّل وجهه إلى الكعبة » « 3 » .
فمن راجع روايات الباب لا يبقى له ريب في أنّ التحوّل إلى المسجد الحرام ، لم يكن إلّا للتحوّل إلى الكعبة التي هي القبلة ، والتوجّه إليه عين التوجّه إليها لمن خرج عن مكّة ، كما يشهد به الوجدان .
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال :
« إنّ للَّه عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء : كتابه ، وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة للناس ، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره ، وعترة نبيّكم » « 4 »
، وعن « الخصال » بالسند المتّصل إلى ابن عبّاس نحوها « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 286 / 12 ، وسائل الشيعة 4 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 144 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 178 / 843 ، وسائل الشيعة 4 : 301 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، الحديث 12 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 117 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 5 ) - رواها الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عكرمة عن ابن عباس .
راجع الخصال : 146 / 174 ، وسائل الشيعة 4 : 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 ، الحديث 10 .