[
الكلمات
] « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ كَلِماتِكَ بأَتَمِّها ، وَكُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ . اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِكلِماتِكَ كلِّهَا » .
لعلّك بعد انفتاح بصيرة قلبك وخروجك عن سجن طبعك ، والرجوع إلى ما سبق من الكلام ، في غنىً عن كشف حقيقة الكلمة والكلام ، وفهم روحهما ، وعلى بيّنة من ربّك في تخريج لباب المعاني عن قشورها ، وبعثها عن قبورها .
وقد تفطّنت ممّا تلي على أُذُن قلبك وأُملي على روحك وعقلك ، أنّ عوالم الوجود وإقليم الكون من الغيب والشهود ، كتاب وآيات « * » وكلام وكلمات ، وله
هامش
( * ) - قوله : « كتاب وآيات . . . » إلى آخره . لا يخفى أنّ لسلسلة الوجود اعتبارين آخرين : أحدهما - اعتبار الكثرة في الوحدة ، والثاني - اعتبار الوحدة في الكثرة . فهي بالاعتبار الأوّل كلمة واحدة هي كلمة « كن » الوجودي ، وأشار إليها بقوله تعالى :إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، ( أ ) وفي خطبة يوم الفطر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « الذي بكلمته قامت السماوات السبع وقرّت الأرضون السبع ، وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح ، وسار في جوّ السماء السحاب وقامت على حدودها البحار ، فتبارك اللَّه ربّ العالمين » . ( ب ) وبالاعتبار الثاني كلمات وكتاب ، كما أشار إليه في هذه الفقرة من الدعاء ؛ فتدبّر . [ منه عفي عنه ]
أ - يس ( 36 ) : 82 .
ب - مصباح المتهجّد : 459 ؛ الفقيه 1 : 326 / 1486 ؛ بحار الأنوار 88 : 30 / 5 .