بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وهو في باء « بسم اللَّه » وهو في نقطة تحت الباء ؛ قال علي - عليه السلام - على ما نسب إليه : « أنا النقطة » « 1 » . وورد : « بالباء ظَهَر الوجودُ وبالنقطة تميَّز العابدُ عن المعبود » « 2 » .
وخاتمة الكتاب الإلهي والتصنيف الربّاني عالم الطبيعة وسجلّ الكون بحسب قوس النزول ، وإلّا فالختم والفتح واحد ؛ فإنّ ما تنزّل من سماء الإلهية عرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ممّا تعدّون « 3 » . وهذا وجه خاتمية النبيّ المكرّم والرسول الهاشمي المعظّم الذي هو أوّل الوجود ، كما ورد : « نحن السابقون الآخرون » « 4 » .
وبين فاتحة الكتاب وخاتمته سور وأبواب وآيات وفصول .
فإن اعتبر الوجود المطلق والتصنيف الإلهي المنسق بمراتبه ومنازله كتاباً واحداً ، يكون كلّ عالم من العوالم الكلّية باباً وجزءاً من أبوابه وجزواته ، وكلّ عالم من العوالم الجزئية سورة وفصلًا ، وكلّ مرتبة من مراتب كلّ عالم أو كلّ جزء من أجزائه آية وكلمة . وكأنّ قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
إلى آخر الآيات « 5 » ، راجع إلى هذا الاعتبار .
هامش
( 1 ) - مشارق أنوار اليقين : 21 ؛ شرح الأسماء ، السبزواري : 52 ؛ تفسير بيان السعادة 1 : 29 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 27 تحت الرقم 1 .
( 3 ) - اقتباس عن الآية 5 من سورة السجدة ( 32 ) .
( 4 ) - بصائر الدرجات : 83 / 10 ؛ بحار الأنوار 24 : 4 / 11 ؛ كنز العمّال 12 : 159 / 34475 .
( 5 ) - الروم ( 30 ) : 20 - 25 .