على بعض الاحتمالات .
وهذا مقام
أَوْ أَدْنى
« 1 » أخيرة مقامات الإنسان « * » بل لم يكن هناك مقام ولا صاحب مقام .
وهذا مقام الهيمان المشار إليه بقوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 2 » « * * » على بعض الاحتمالات .
فإذا بلغ السالك إلى الحضرة الإلهية ، ورأى بعين البصيرة الحضرة الواحدية ، وتجلّى له ربّه بالتجلّيات الأسمائية والصفاتية ، وتوجّه إلى محيطية بعض الصفات والأسماء ومحاطية بعضها ، وفضيلة بعضها وأفضلية الأخرى ، يسأل ربّه باللسان المناسب لنشأته ، ويدعوه بالدعاء اللائق بحضرته ، بأبهى الصفات وأجملها وأشرف الآيات وأكملها ، فيسري من لسان حاله إلى قاله ، ومن سرّه إلى مقاله ، فيقول : « أسألك من بهائك بأبهاه » إلى غير ذلك .
والسؤال في الحضرة الإلهية بطور يخالف طور السؤال في الحضرة الغيب
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 9 .
( * ) - أيفي قوس الصعود . وله مقام آخر ، هو مقام الجمع بين الوحدة والكثرة والبقاء بعد الفناء بالحقّ . [ منه عفي عنه ]
( 2 ) - القلم ( 68 ) : 1 .
( * * ) - قوله : « ن والقلم » . فإنّ « ن » على ما أفاده شيخنا العارف إشارة إلى الملائكة المهيمنة ، الذين استغرقوا في ذاته تعالى ، ويكون لهم بمشاهدة جلاله ( أ ) وتجلّيات ذاته هيمان ودهشة ، ولهذا كانت صورتها الكتبية أقرب إلى الدائرة التامّة ، وكان طرفاها متوجّهاً إلى السماء ، وكانت كالمتحيّر حول النقطة المركزية . [ منه عفي عنه ]
أ - وفي نسخة الأصل : « جماله » بدل « جلاله » .