غلام همت آنم كه زير چرخ كبود * ز هر چه رنگ تعلق پذيرد آزاد است « 1 »
[ قوله ] : « من بهائك « * » بأبهاه ، وكلّ بهائك بهيّ . اللهمّ إنّي أسألك ببهائك كلّه » .
« من بهائك » متعلّق ب « أبهاه » ، وهو متعلّق ب « أسألك » ، أي : أسألك بأبهى من بهائك . وكذلك سائر الفقرات .
واعلم أنّ السالك بقدم المعرفة إلى اللَّه لا يصل إلى الغاية القصوى ، ولا يستهلك في أحدية الجمع ، ولا يشاهد ربّه المطلق إلّابعد تدرّجه في السير إلى منازل ومدارج ومراحل ومعارج من الخلق إلى الحقّ المقيّد . ويزيل القيد يسيراً يسيراً ، وينتقل من نشأة إلى نشأة ومن منزل إلى منزل ، حتّى ينتهي إلى الحقّ المطلق ، كما هو المشار إليه في الكتاب الإلهي لطريقة شيخ الأنبياء - عليه وعليهم الصلاة والسلام - بقوله تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
، إلى قوله :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً
مسلما
هامش
( 1 ) - ديوان حافظ : 90 ، غزل 23 .
( * ) - اعلم أن السؤال بهذه الأسماء الإلهية والنعوت الربوبية ، لا يمكن بحقيقته إلاعندتجليه تعالى بها على العبد السالك الداعي ، فبعد ما يتجلى عليه ربه باسم ، يسأله به أن يتحقق بمقامه وينجبر به نقصانه . وهذا لا يمكن إلاللأولياء والأنبياء عليهم السلام والصلاة ، فاللازم للداعي السائل أن ينزل لسانه منزلة لسان الولي الكامل المكمل ، ويدعو الله عن لسان ذلك الولي ؛ فإن بعض فقرات الأدعية ليس لنا أن نتفوه به ، كفقرات هذا الدعاء على ما ذكرنا ، وكبعض فقرات دعاء كميل بن زياد ، فلابد للداعي أن ينزل فيه نفسه منزلة أمير المؤمنين عليه السلام والصلاة ، ويقرأ عن لسانه عليه السلام . [ منه عفي عنه ]