نيست در لوح دلم جز الف قامت دوست * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم « 1 »
وهذا هو حقيقة الإخلاص الذي أشار إليه في الأخبار بقوله : « من أخلص للَّه أربعين صباحاً ، جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » « 2 » .
وفي « الكافي » عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - كان يقول : طوبى لمن أخلص للَّهالعبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما تراه عيناه ، ولم ينس ذكر اللَّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره » « 3 » .
هذا ، فتبّاً لعبد يدّعي العبودية ، ثمّ دعى سيّده ومولاه بالأسماء والصفات التي قامت بها سماوات الأرواح وأراضي الأشباح ، وكان مسؤوله الشهوات النفسانية والرذائل الحيوانية ، والظلمات التي بعضها فوق بعض ، والرئاسات الباطلة ، وبسط اليد في البلاد والتسلّط على العباد .
تو را ز كنگرهء عرش مىزنند صفير * ندانمت كه در اين دامگه چه افتاده است « 4 »
وطوبى لعبد عبد الربّ له وأخلص للَّهولم ينظر إلّاإليه ولا يكون مشترياً للشهوات الدنيوية أو للمقامات الأخروية .
هامش
( 1 ) - ديوان حافظ : 496 ، غزل 429 .
( 2 ) - بحار الأنوار 67 : 242 / 10 ؛ كنز العمّال 3 : 24 / 5271 ( مع تفاوت يسير ) ؛ شرح الأسماء ، السبزواري : 703 .
( 3 ) - الكافي 2 : 16 / 3 .
( 4 ) - ديوان حافظ : 90 ، غزل 23 .