موافق للمناهج الانحرافية لماركس وأمثاله . متمكسين ببعض الآيات أو العبارات المأخوذة من نهج البلاغة ودون الاخذ بنظر الاعتبار سائر الآيات والفقرات الواردة في نهج البلاغة ، فاصرّوا بجهل على فهمهم القاصر وراحوا يروّجون للمذهب الاشتراكي ، ويدافعون عن الكفر والاستبداد والقمع الذي تجاوز كل القيم الانسانين ، سمح لأقلية حزبية ان تعامل الجماهير كالحيوانات .
وصيتي للمجلس وشورى صيانة الدستور والحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس القضاء الاعلى ، ان يطيعوا احكام الله تعالى ، وان لا يقعوا تحت تأثير الدعايات الجوفاء للقطب الرأسمالي الناهب الظالم والقطب الاشتراكي الشيوعي الملحد وليحترموا الملكية ورؤوس الأموال المشروعة وبما ينسجم مع الحدود الاسلامية .
وليشيعوا حالة الاطمئنان لدى الشعب حتى تنطلق رؤوس الأموال والبناء لتمارس دورها وتساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وإقامة الصناعات الثقيلة والخفيفة في البلاد .
كما أوصي الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال المشروعة أن يبادروا إلى توظيف رؤوس أموالهم في الفعاليات البنّاءة في المزارع والقرى والمصانع ، فإن هذا الأمر يعدُّ عبادة عظيمة .
أوصي الجميع بالسعي لتحقيق الرفاه للطبقات المحرومة ، فإنّ في الاهتمام بأمر المحرومين من أبناء مجتمعنا ممن عانوا الأمرّين طيلة عهد الظلم الملكي وسيطرة الذوات من الأمور التي تنطوي على خير الدنيا والآخرة ، فما أجمل أن تتطوّع الشرائح الاجتماعية الميسورة لتوفير المساكن والرفاه الاجتماعي لساكني الأكواخ والأقبية ، وليطمئنوا إلى أن في ذلك خير الدنيا والآخرة ، كما أنه ليس من الانصاف أن يحرم شخص من أي مأوى في حين يمتلك الآخر العمارات الشاهقة .
أوصي تلك الطائفة من الروحانيين والمتظاهرين بالروحانية ، ممن يعارضون الجمهورية الاسلامية ومؤسساتها بدوافع مختلفة وممن أوقفوا أوقاتهم في السعي لاسقاطها بالتعاون مع المعارضين المتآمرين وممتهني اللعب السياسية وبتقديمهم أحياناً كما بلغنا مبالغ طائلة مما وفّره لهم ولاجل تحقيق هذا الهدف المتمولون الغافلون عن الله .
اوصيهم فأقول : انكم لم تحصلوا حتى الآن ولا اظنّ أنّكم ستحصلون على أيّة نتيجة من ممارساتكم المغلوطة هذه ، فمن الأفضل لكم إن كنتم فعلتم ذلك من اجل الدنيا والله لن يوفقكم في تحقيق هدفكم المشؤوم هذا أن تبادروا إلى استغفار الله تعالى ما دام باب التوبة مفتوحاً ، وأن تضمّوا صوتكم إلى صوت الشعب فإنّ في ذلك خير الدنيا والآخرة وان كنت لا اظنُّ انكم ستوفقون للتوبة .
اما أولئك المعارضون الأشداء لأصل الجمهورية الاسلامية وحكومتها ، الناشطون قربة إلى الله في اسقاطها ، المتوهمون ان هذه الجمهورية تفوق النظام الملكي أو أنّها لا تقلّ عنه سوءً ، - تحملهم على ذلك بعض الممارسات الخاطئة العمدية أو غير العمدية مما يقوم به البعض من
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 392
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٢