يحولوا دون انحراف وسائل الاعلام عن الاسلام ومصالح البلاد . وعلينا جميعاً ان نعلم بان العقل والاسلام يدينان الحرية بشكلها الغربي الذي يمثل السبب الجوهري في انحراف الشباب والشابات والفتية والفتيات . كذلك فان الاعلانات والمقالات والخطب والكتب والمجلات المنافية للعفة العامة والمخالفة للاسلام ومصالح البلاد حرام وينبغي علينا وعلى جميع المسلمين منعها .
يجب تطويق الحريات المخربة ، فإذا لم يمنع وبشكل حازم ما هو حرام شرعاً ومخالف لمصلحة الشعب والبلد الاسلامي ولحيثية الجمهورية الاسلامية ، فان المسؤولية تتوجه للجميع . وإذا ابصر أبناء الشعب وشباب حزب الله جانباً من هذه الأمور ، فإنه عليهم المسارعة لابلاغ الجهات المختصة ، وإذا قصر هؤلاء في التصدي ذلك فإنهم مكلفون شخصياً بالمبادرة إلى التصدي له ، وكان الله في عون الجميع .
انصح وأوصي الأحزاب والفئات وكل من يمارس نشاطاً معادياً للشعب والجمهورية الاسلامية وأوجه الحديث ابتداءً للقادة منهم سواء في الخارج أو الداخل فأقول : لابد ان تجربتكم الطويلة من خلال المسالك التي سلكتموها والمؤامرات التي أقدمتم عليها ، والدول والشخصيات التي لجأتم إليها تكون قد علمتكم باعتباركم عقلاء ومدركين كما تدعون بأنه لا يمكن حرف شعب مضحٍّ عن مساره بالاغتيالات والتفجيرات والقنابل واختلاق الأكاذيب الباطلة المرتجلة ، كما لا يمكن ابداً اسقاط اية حكومة أو نظام بهذه الأساليب الاانسانية واللامنطقية خصوصاً إذا كانت مستندة إلى مثل الشعب الإيراني المضحي بدءً باطفاله الصغار وانتهاءً بكباره وشيوخه في سبيل تحقيق أهدافه وفي سبيل حماية الجمهورية الاسلامية والقرآن والدين . فأنتم تدركون وان لم تكونوا كذلك فأنتم ساذجون بان الشعب لا يؤيدكم ، وان القوات المسلحة تعاديكم ، ولو افترضتم انهم كانوا معكم ، فان حركاتكم الطائشة والجرائم التي ارتكبت بتحريك منكم أدت إلى تعميق الفجوة بينكما ، وبذا تكونون قد فشلتم في تحقيق اي تقدم الا اللهم استدعاء الآخرين .
اني وانا امضي أواخر ايامي أوصيكم وصية من يريد بكم خيراً ، فأسألكم اولًا : إذا كنتم قد تصديتم لمحاربة واضطهاد هذا الشعب الذي ابتلي بالطاغوت والذي انقذ نفسه بالتضحية بخيرة أبنائه وشبانه وبعد الفين وخمسمائة عاماً من ظلم الجناة ، كالنظام البهلوي والناهبين الشرقيين والغربيين . فكيف يمكن لوجدان انسان مهما كان ملوثاً الرضى بالتعامل مع وطنه وشعبه بأسلوب لا يرحم فيه الصغير أو الكبير لمجرد احتمال الوصول إلى مقام ما ؟
اني أنصحكم بالكف عن هذه الممارسات العبثية الطائشة ، وأحذركم مغبة التعرض لخداع المستغلين الدوليين . وإذا كنتم لم تقدموا حتى الآن على ارتكاب جريمة ما ، فلتعودوا من اي مكان يقلكم الآن إلى وطنكم والى أحضان الاسلام ، وتوبوا إلى الله فهو ارحم الراحمين ، وان الجمهورية الاسلامية وشعبكم سيصفحان عنكم إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦