اما إذا كنتم قد ارتكبتم جريمة ما ، فان الله حدد حددالعقاب فارجعوا من منتصف الطريق وتوبوا اليه ، وإذا كنتم تمتلكون قدراً كافياً من الشهامة فلتقدموا بأنفسكم لتلقي عقابكم العادل لتنقذوا بذلك أنفسكم من العذاب الإلهي في . وان لم تفعلوا ، فلا تهدروا اعماركم أكثر مما فعلتم ، وانصرفوا أينما كنتم لممارسة عمل آخر فان الصلاح في ذلك .
وبعد ذلك أسأل مؤيدي تلك الأحزاب والفئات في الداخل والخارج : باي دافع تهدرون شبابكم من اجل من ثبت لكم الآن انهم يخدمون المستغلين الأقوياء الملتزمون بتنفيذ خططهم ، وانهم قد وقعوا في شباكهم من حيث لا يشعرون ؟ لمصلحة من تجفون أمتكم ؟ انكم ألعوبة بأيدي أولئك ، وإذا كنتم في إيران فإنكم تعاينون وفاء الجماهير المليونية للجمهورية الاسلامية وتضحيتها من اجلها .
كما ترون ان الحكومة الحالية تخدم الشعب والمحرومين بكل اخلاص وتفان ، وكيف ان أولئك أدعياء الجماهير والجهاد والفداء للشعب قد توجهوا لمعادة الشعب والتلاعب بكم أنتم أيها الشبان والشابات الطيبون تحقيقاً لاهدافهم وأهداف احدى القوى الناهية الكبرى ؛ فيما هم غارقون في مجونهم في أحضان أحد هذين القطبين الاستكباريين ، أو متنعمون في قصورهم الفخة الشبيهة بقصور الظالمين التعساء ، يمارسون جرائمهم ويقذفون بكم في لهوات الموت .
نصيحتي المشفقة لكم أيها الفتيان والشبان سواء في الداخل كنتم أو في الخارج ، ان ترجعوا عن هذا الطريق الخطأ وان تقفوا مع المحرومين من بناء مجتمعكم ، ممن يبذلون غاية وسعهم في خدمة الجمهورية الاسلامية ، ولتعملوا من اجل إيران الحرة المستقلة لانقاذ بلدكم وشعبكم من شر المعارضين ، ولتواصلوا معاً الحياة الشريفة .
حتى متى ، تبقون في انتظار الأوامر ممن لا يفكرون الا بمصالحهم الشخصية وممن يعيشون في اكناف القوى الكبرى وحمايتهم ويقفون بوجه شعبهم ويقدمونكم فداءاً لاهدافهم المشؤومة ورغباتهم في التسلط والسيطرة .
لقد وقفتم خلال هذه السنوات القليلة من عمر الثورة على زيف ادعاءات أولئك ومخالفتهم العملية لها ، فهي لا تعدو مجرد السعي في خداع الشبان من انقياء القلوب ، كما انكم تدركون ان لا قدرة لكم على مواجهة هذا السيل الشعبي الهادر ، وان اعمالكم وممارساتكم لن تحقق اي نتيجة سوى الاضرار بكم واتلاف اعماركم .
لقد أديت تكليفي في هدايتكم واملي ان تستمعوا لهذه النصيحة الخالصة من اية شائبة لحب السيطرة والتي ستطلعون عليها بعد وفاتي ، وتنقذوا أنفسكم من العذاب الإلهي ، هداكم الله المنان إلى الصراط المستقيم .
اما اليساريون كالشيوعيين ، وفدائيي الشعب ، وسائر التيارات الميالة إلى اليسار ، فاني اسألهم ما هو الدافع الذي اقنعتم به أنفسكم للتمسك بعقيدة منيت اليوم بالفشل ، ودون دراسة صحيحة لمختلف العقائد ، خصوصاً العقيدة الاسلامية ؟ ثم ما الذي أصابكم حتى اثلجتم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 387
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٧