فلو تصدى للقيادة في القوات المسلحة قادة نزيهون لما أتيحت الفرصة لأعداء الدول للتآمر أو احتلال اية دولة ابداً ، وحتى لو وقع ذلك فان اجهاضه سيتم على أيدي القادة الملتزمين وسيصيبه الاخفاق .
وقد كان للقوات المسلحة الملتزمة والقادة العسكريين الشرفاء الوطنيين سهم وافر في المعجزة المعاصرة التي تحققت في إيران على يد الشعب ، كذلك فان القوات المسلحة ، من جيش وقوى امن داخلي وحرس ثوري وقوات تعبئة شعبية ، استطاعت اليوم وبالدعم اللامتناهي الذي يوفره الشعب لها في الجبهات وخلفها وحيث الحرب الملعونة المفروضة من قبل صدام التكريتي والتي شنها بأمر أمريكا وسائر القوى ومساعدتها ، وبعد حوالي العامين من الهزيمة السياسية والعسكرية لجيش البعث المعتدي ، والمدعوم من قبل المتجبرين وعملائهم أن تصنع هذا العز العظيم وتدفع إيران لتسنّم هذا المجد .
كذلك فان الفتن والمؤامرات التي حاكتها في الداخل الدمى المرتبطة بالغرب والشرق للإطاحة بالجمهورية الاسلامية أحبطت بالسواعد المقتدرة لشبان اللجان الثورية وحرس الثورة وقوات التعبئة والشرطة وبمساعدة أبناء الشعب الغيارى واخيراً فان هؤلاء الشبان المضحين الأعزاء هم اللذين يسهرون الليالي لتنعم العوائل بالنوم الهانئ . . . نصرهم الله وأعانهم .
إذن أيها الاخوة من منتسبي القوات المسلحة بشكل عام ، أوصيكم بوصيتي الأخوية هذه وانا امضي الأيام الأخيرة من العمر ، بان تواصلوا التضحية في جبهات القتال بقلوبكم المعمورة بالعشق للاسلام وعشق لقاء الله ، وان تواصلوا سائر نشاطاتكم القيمة في جميع انحاء البلاد .
كونوا يقظين وعلى حذر ، فان أساطين اللعب السياسية ، وممتهني السياسة من المأسورين للغرب والشرق ، وعملاء المتجبرين المتخفين يلوحون بأسنة حرابهم الخائنة الجانية من خلف الكواليس ويوجهونها من كل صوب ودون اية فئة أخرى نحوكم أنتم يا من حققتم بتضحياتكم النصر للثورة ووهبتم الحياة للاسلام ، هادفين استغلالكم للإطاحة بالجمهورية الاسلامية وفصلكم عن الاسلام والشعب باسم الاسلام والخدمة للشعب والوطن وليلقوا بكم في أحضان أحد القطبين الناهبين ويصادروا كل جهودكم وتضحياتكم وذلك بالحيل السياسية والتظاهر بالاسلام والوطنية .
وصيتي الأكيدة لمنتسبي القوات المسلحة الالتزام بالضوابط المتعلقة بالقوات العسكرية والتي تمنع المنتسبين من الانخراط في صفوف الأحزاب والتجمعات والتكتلات ، ولتنأى القوات المسلحة تماماً عن اي حزب أو تجمع سياسي سواء في ذلك الجيش وقوى الامن الداخلي والحرس الثوري وقوات التعبئة وغيرهم . وليبتعدوا عن الالاعيب السياسية ليتمكنوا من حفظ قوتهم العسكرية ويبقوا في منأى عن الخلافات الداخلية للأحزاب .
على القادة العسكريين منع افرادهم من الانتساب إلى الأحزاب ، كذلك ولما كانت الثورة تخص جميع أبناء الشعب ولما كان حفظها واجب على الجميع ، فان الواجب الشرعي والوطني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 383
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٣