تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الملاحظة الأخيرة هي ضرورة التفات علماء الدين والطلاب والروحانيين إلى أهمية الشؤون القضائية والتنفيذية واعتبارها أمراً مقدساً بالنسبة لهم وذات قيمة إلهية وان يروا لأنفسهم منزلة ومكانة ، إذا ما قرروا الابتعاد أجواء الدرس المباحثة من أجل تطبيق أحكام الله والانشغال بشؤون الحكومة الإسلامية . فإذا ما رأى أحد الطلاب منصب امام الجمعة وإرشاد الناس ، أو القضاء في أمور المسلمين ، شاغراً وتوفرت لديه القدرة والكفاءة اللازمة ، ولم يقبل المسؤولية بذريعة البحث والدرس فقط ، أو أنه لا يأنس بغير الاجتهاد والمباحث المقررة في الفقه والأصول ؛ فإنه لا شك سيسأل في محضر الله تعالى ولن تقبل اعذاره مطلقاً . اننا إذا لم نخدم النظام الإسلامي اليوم وو إذا ما تجاهلنا الإقبال غير المسبوق لأبناء الشعب على علماء الدين والروحانية ، فلن تكون هناك فرصة وظروف أفضل مما هي عليه الآن مطلقاً . أرجو أن لا تكون نصائح وتوصيات الأب العجوز والخادم الحقير قد ازعجتكم ، وآمل أن تدعوا لي بطلب المغفرة في مظان استجابة الدعاء بأنفاسكم القدسية وقلوبكم المنورة . وأنا أيضاً لن أغفل عن الذكر وصالح الدعاء لعلماء الدين الأصيلين والحوزات العلمية . اللهم زد من قدرة العلماء والروحانية على خدمة دينك . . اللهم احفظ الحوزات العلمية ، هذه الخنادق المشيدة لصيانة الفقاهة والاسلام الأصيل إلى الأبد . . اللهم منّ على شهداء علماء الدين والحوزات برحمتك الواسعة وارزقهم الحضور عندك . . اللهم منّ على معاقيهم بالشفاء ، وعلى أسر شهدائهم بالصبر والأجر . وأعد مفقوديهم وأسراهم إلى وطنهم . . اللهم زد في قلوبنا وتوجهاتنا من قيمة الخدمة وخدمة دينك وخدمة الشعب واجعلها خالدة ، انك ولي النعم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 3 اسفند 1367 روح الله الموسوي الخميني