قرار
التاريخ : 4 اسفند 1367 ه - . ش / 16 رجب 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ضرورة الأشراف على تدوين كتب المناهج الدراسية
المخاطب : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية )
[ بسم الله الرحمن الرحيم
. المحضر المبارك للمرجع الأعلى لعالم التشيع ، قائد الثورة الإسلامية الكبير ، سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني متّع الله المسلمين بطول بقاء وجوده الشريف .
بعد اهداء السلام ولثم أناملكم الشريفة . إلحاقاً بالرسالة المؤرخة 11 بهمن 1367 ، أود إفادتكم : إن الآراء والتحليلات الليبرالية والمادية التي تضمنتها الكثير من الكتب التاريخية التي صدرت عقب انتصار الثورة الإسلامية ، وكذلك بعض الكتابات التي تجانب الحقيقة والمحرفة مما وردت في المناهج الدراسية للمدارس والجامعات في حقل التاريخ ، تبعث على القلق والألم . وإذ اعتذر عن تصديع أوقات سماحتكم أشير إلى نماذج من ذلك .
1 يذكر كتاب ( تاريخ إيران المعاصر ) الذي دوّن للمرحلة الثانوية ، بشأن لجوء الجماهير إلى السفارة البريطانية إثر ( الحركة الدستورية ) ، والذي تدل كل المؤشرات المتوفرة على أنه قد تم بتخطيط من الماسونيين الكفرة وأذناب الأجانب الذين لا يعرفون الله ، ص 77 : « ارسل البهبهاني من وسط الطريق رسالة إلى الجماهير تفيد بأنه بإمكانكم التحصن في السفارة البريطانية . وفي ضوء ذلك لجأ نحو عشرين ألفا إلى حديقة السفارة الأجنبية و . . . » .
إن مثل هذا الرأي ورد في كتاب المنهج الدراسي للتربية والتعليم في نظام الجمهورية الإسلامية ، وبمثل هذه القاطعية ، في حين أن الموضوع موضع خلاف أصلًا من وجهة نظر المؤرخين . حتى أن كسروي المعادي للإسلام يقول في كتابه ( تاريخ الحركة الدستورية ) ص 109 ، عن الحادث : « لا يمكن تصور ذلك أبداً بأن البهبهاني أو الطباطبائي « 1 » اقنعا الناس باللجوء إلى السفارة ، أو أنهما فكّرا بذلك اصلًا . إذ رأينا أية صعوبات ومخاوف كانا يواجهانها ومع ذلك لم يخرجا من المسجد . وعندما اضطرا توجها في النهاية إلى مدينة قم . فأين هذا السلوك الشجاع والبطولي من رغبتهم بلجوء الناس إلى سفارة إحدى الدول الأجنبية ؟ » .
2 جاء في كتاب ( تحليل عن الثورة الإسلامية الإيرانية ) الذي صدر عام 1364 ليوزع في بعض الجامعات ، ص 21 :
هامش
( 1 ) آية الله السيد عبد الله البهبهاني وآية الله السيد محمد الطباطبائي ، من العلماء الكبار وقادة الحركة الدستورية في العهد القاجاري