رسالة
التاريخ : 2 مهر 1367 ه - . ش / 12 صفر 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : حكم لعبة الشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية
المخاطب : محمد حسن قديري ( أحد أعضاء مكتب الإمام الخميني في مدينة قم )
[ بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة المستطاب آية الله العظمى الإمام الخميني مد ظله العالي .
بعد إهداء السلام وتقديم الأدب والاحترام . نشر مؤخراً استفتاءان تطرق الأول إلى بيع وشراء آلات اللهو ، وقد نصت الفتوى على أنه لا إشكال في بيع وشراء الآلات ذات الاستخدامات المتعددة لاستعمالها في المواضع المحللة .
أما الاستفتاء الآخر فقد افترض أن الشطرنج فقد اليوم صفته كآلة للقمار وأصبح مجرد رياضة فكرية . ونصت الفتوى على أنه إذا افترض العمل المذكور لا يتضمن ربحاً أو خسارة ، فإنه لا إشكال فيه . وقد نقل لي بعض من أثق بهم بأن بعض الصحف لم تشر إلى الافتراض المذكور . . وهنا تطرح عدة أسئلة :
1 إذا كان لا يوجد مانع من بيع وشراء الآلات الاستخدامات المتعددة إلا بقصد الاستفادة المحرمة ، فلماذا اشترطت الفتوى في البداية قصد الحلال إذن ؟
2 بالنسبة للاستفتاء الثاني ، من أين يزعم السائل المحترم بأن الشطرنج فقد اليوم صفته كآلة للقمار كلياً وأصبح رياضة فكرية فحسب ؟
3 في حديث معتبر نقله السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - حيث قال : قال رسول الله ( ص ) أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات .
وقال أيضاً : نهى رسول الله ( ص ) عن اللعب بالشطرنج و . . الزفن يعني الرقص ( مجمع البحرين ) . والمزمار اسم يشمل مطلق الناي ، وان نهي الإمام يعتبر حجة في التحريم ما لم تكن هناك حجة خلاف ذلك ، وكلا الدليلين يفيدان الإطلاق .
بناء على ذلك ، يعتبر استعمال الناي حرام سواء كان آلة خاصة أو متعددة الاستخدام . ولعبة الشطرنج حرام سواء كان آلة فقدت صفة القمار أم لم تفقد . وان زعم الانصراف بحاجة إلى مصدر صحيح وهو مستبعد . وربما يقال أمثال الغلبة أو الآلية آنذاك ، فمثل هذا لا يعتبر مصدراً صحيحاً .
وبطبيعة الحال لم أجد خلال متابعة أدلة الفحص ومراجعة مؤلفات سماحتكم ، حجة خلافاً للإطلاق المذكور . وان أدلة الميسر واللهو المطبقة على الآلات لا تتنافى مع الإطلاق ، كما