نداء
التاريخ : 1 مهر 1367 ه - . ش / 11 صفر 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تكريم أسر الشهداء والمضحين
المناسبة : أسبوع الدفاع المقدس
المخاطب : أسر الشهداء والأسرى والمعاقين والشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إلهي ! أنت كل شيء ، وفيما عداك لا شيء . . إلهي ! أنت العزيز وغيرك كلهم الأذلاء . . إلهي ! أنت الغني وغيرك كلهم الفقراء .
إن أسبوع الحرب هذا العام له نكهة أخرى ، فبعد سنوات الدفاع المقدس ، اتخذت نصرة دين الله صورة أخرى ، حيث وجد التأهب الحربي ضرورة أكبر . لأن أعداء الله وأعداء خلقه لن يغفلوا لحظة واحدة ويتربصون للانقضاض على كل ما هو إلهي . وأن أسر الشهداء قد اخذوا على عاتقهم انه التاريخ الأزلي لحملة سراج طريق الأولياء مفخرة إضاءة الطرق إلى الله . وقد أضحى الجرحى والمعاقون سراج هداية يدل المؤمنين بدين الله في كل بقعة من بقاع هذه البلاد ، على طريق نيل السعادة الأبدية : سبيل الوصول إلى رب الكعبة . . وان الأسرى في مخالب سجانيهم ، هم أنشودة الحرية يرددها أحرار العالم . والمفقودين الأعزاء محور البحر الإلهي المترامي الأطراف ، فيما يتطلع الفقراء بالذات في عالم الدنيا إلى مقامهم السامي في حيرة وحسرة . أما الشهداء فلا يمكن أن نقول عنهم شيئاً . الشهداء شموع محفل الأحباب . . الشهداء في قهقهة سكرتهم وفي بهجة وصولهم عند ربهم يرزقون « 1 » . وهم من النفوس المطمئنة التي خاطبها خالقها : » فادخلي في عبادي وادخلي جنتي « « 2 » . وهنا يكون الحديث عن العشق والعشق فقط ، والقلم يعجزعن تصوير ذلك . والسلام .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 169 .
( 2 ) سورة الفجر ، الآيتان 29 و 30 .