نداء
التاريخ : 30 شهريور 1367 ه - . ش / 9 صفر 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تكريم الفن والفنانين الملتزمين .
المخاطب : الفنانون وأسر الشهداء
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الدماء الطاهرة لمئات الفنانين الحكماء ، التي أريقت في جبهات العشق والشهادة والشرف والعزة ؛ ثروة لا تنضب للفن الذي ينبغي له دائماً وبما يتناسب مع عظمة وجمالية الثورة الإسلامية ، أن يعطّر مشام أرواح طلاب جمال الحق ، العاشقة للجمال . . إن الفن الذي يحظى بموافقة القرآن هو الذي يجسد الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم - ، إسلام أئمة الهدى عليهم السلام - ، إسلام ممن تلوت على ظهورهم السياط طوال تاريخ الحرمان المؤلم والمخجل . . إن الفن الجميل والطاهر هو الذي يدحض الرأسمالية الحديثة والشيوعية مصاصة الدماء ، والذي يناهض إسلام الرخاء والتجمل ، إسلام الالتقاط ، إسلام المساومة والعبودية ، إسلام المرفهين عديمي الألم ، وبكلمة واحدة الإسلام الأميركي .
الفن في مدرسة العشق يهدي إلى النقاط العمياء المبهمة للمعضلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية . الفن في العرفان الإسلامي تجسيد واضح للعدالة والشرف والانصاف . وتجلي لآلام الجياع المغضوب عليهم من قبل أصحاب السلطة والثروة .
الفن في نهجه الواقعي تصوير للطفيليين الذين يتلذذون بامتصاص دماء الثقافة الإسلامية الأصيلة ، ثقافة العدالة والصدق . فلا بد من التوجه إلى الفن الذي يعلّم مقارعة الناهبين الدوليين الشرقيين والغربيين وعلى رأسهم أميركا وروسيا .
إن بوسع فنانينا الاضطلاع بمسؤولياتهم وأداء الأمانة الملقاة على عاتقهم ، عندما يطمئنوا إلى أن أبناء شعبهم حققوا حياتهم الخالدة في إطار دينهم فقط وفقط ودون الاتكاء على الغير .
وهكذا كان فنانونا في جبهات دفاعنا المقدس ، حتى التحقوا بالرفيق الأعلى . حيث قاتلوا في سبيل الله ومن أجل عزة وسعادة شعبهم ، وفضحوا من خلال تحقيقهم النصر للإسلام العزيز ، جميع أدعياء الفن الذين لا يعرفون معنىً للألم . حشرهم خالقهم إلى جوار رحمته .
30 / 6 / 1367
روح الله الموسوي الخميني