تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

نداء

التاريخ : صباح 8 خرداد 1366 . ش / 1 شوال 1407 . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : ضيافة الله في عالم المادة والعالم المثالي المناسبة : عيد الفطر السعيد الحاضرون : الخامنئي ، السيد علي ( رئيس الجمهورية ) - الموسوي ، ميرحسين ( رئيس الوزراء ) - هاشمي رفسنجاني ، أكبر ( رئيس مجلس الشورى الاسلامي ) - الموسوي الأردبيلي ، السيد عبد الكريم ( رئيس المحكمة العليا في البلاد ) - المسؤولون الإداريون والعسكريون - علماء الدين - سفراء الدول الاسلامية بسم الله الرحمن الرحيم ضيافة الله ومراتبها أرفع أسمى آيات التبريك والتهنئة في هذا العيد السعيد لكافة المسلمين والمظلومين في العالم ، لا سيما الشعب الإيراني النبيل . أعتقد أنّ هذه الضيافة التي دعيتم لها - أيها المؤمنون - ضيافة الله ، لقد دعينا لضيافة الله ، وضيافة الله في عالم المادة هي التي تجنبنا جميع الشهوات الدنيوية ، هذه المرتبة المادية لضيافة الله ، فعلى كافة المدعوين لهذه الضيافة أن يعلموا بأنّ ضيافة الله في هذه الدنيا عبارة عن التغاضي عن الشهوات ، وترك ما ترغب به روح الانسان الطبيعية ، فيجب الاقلاع عن كل ذلك . هذه ضيافة الله ، وما هي إلا ظل للضيافات المتحققة في عالم الوجود ، وكل ما في الأمر أنّها تظهر في عالم المادة بشكل ترك الشهوات الطبيعية والجسمانية ، وفي عالم المثل بشكل ترك الشهوات الخيالية ، وفي عالم بعد المثل بشكل ترك الشهوات العقلانية والروحانية . تتحق الشهوة في كل مكان بشكل معين ؛ ففي هذا العالم تتحقق بالشكل الذي تعلمون ، وفي العالم المثالي تكون شهوات الانسان أكبر بكثير من شهواته في عالم الطبيعة ، وكبح جماحها أكثر مشقة وعسراً أيضاً ؛ فضيافة الله هناك هي أن يدع الانسان الشهوات ، كالشهوات النفسية التي ينهمك بها عالمنا . أما الشهوات العقلانية التي هي أرفع درجة من هذه الشهوات فيجب التخلي عنها هناك أيضاً . والشيطان موجود في جميع هذه المراتب ، من أجل صدكم عن استثمار هذه الضيافة ؛ يصدكم في عالم الطبيعة وفي عالم الخيال والمثل وفي عالم العقل أيضاً ، والتخلي عن الآمال
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 220 | السيد الخميني