كذلك ، فيجب علينا أن نتّحد إطاعة لله الذي أمرنا : كونوا معاً ، كونوا متحدين ، يجب أن لا يكون بينكم اختلاف ، إتّحدوا : يعني إحفظوا الوحدة ، فالوحدة حاصلة ولكنَّ يجب علينا مواصلتها وذلك بأنَّ لا نصغي إلى من يسعى إلى بث التفرقة بالكلام - لا سمح الله - قد يوجد بالطبع في كل مكان أشخاص يحاولون أن يُفسدوا ، لكنَّ عندما يريد الشعب الوحدة والاتحاد مع الآخرين فإنه لا ينصت إلى كلام هؤلاء ، إذ أن لا يستمع إلى هؤلاء سوى ضعاف النفوس ، فإذا كان الإنسان ضعيفاً من الناحية المعنوية والإلهية فإنّها تؤثر فيه مثل هذه الأقوال ، ويزداد تأثيرها شيئاً فشيئاً حتى يصير في وقت من الأوقات في الجهة الأخرى . ونحن الذين من الله ولله وإليه نعود ، » إنّا لله وإنا إليه راجعون « « 1 » . فعلينا أن نتحد طاعةلله .
إسلاميةالشعب الإيراني منشأ العداء
هذا هو نصر الله ، هذا النصر الذي لا خلاف في أنَّه من النصر الذي يمنحه الله تعالى ، نحن ننتصر لله نحن عبيد ضعفاء ، ونحن ننصر عباد الله والله بألطافه الكثيرة يعتبر هذا نصراً له ، ومع أنَّه غنيُّ عن العالمين ، فإنَّه يعتبر نصرة الضعفاء والمظلومين نصرة له حيث يقول : » إنْ تنصروا الله « وإلّا فما معنى نصرة لله ، ما نحن حتى ننصر الله ؟ وما العالم ؟ الموجودات كلها لا شئ تجاه الله ، فالنصرة التي نقوم بها تجاه دين الله وتجاه عباد الله يعتبرها بألطافه وعناياته نصرة له حيث قال : » إنْ تنصروا الله « إننا نعلم أنَّ الله غير محتاج إلى نصرتنا لكنَّ نصرتنا لعباده هي نصرة له حيث يقول : » إنْ تنصروا الله ينصركم « فإن نصرناه نحن الضعفاء لنصرنا هذا أمر عقلي ، لقد أمرنا بالاتحاد فلو أطعناه وإتبعنا أمره هذا فلن يدخل سمعنا قول القائلين وستفشل كل الإشاعات التي يشيعونها لأننا قد أحكمنا الأسس وإنَّ وحدتنا هي لله ، إننا لم نتحد لنصل إلى ما نريد وإنما قال لنا لتكن لديكم وحدة فأتبعنا قوله ووحدتنا هذه لله وعداء هؤلاء لله ، فعند ما نعمل لله فإن كل مخالف لنا هو مخالف لله ، وبما أننا نعمل لله فإن مخالفينا إنَّما يعادوننا لذلك . إنَّهم يعادوننا الآن لأننا نعمل من أجل الإسلام وإلّا فنحن لسنا بشئ ، إنَّهم يرون أنَّ الإسلام لو اتسع بهذا الشكل فإنَّ جذور النفاق ستجتث وسينكمش الكفر وينتهي كل شئ ، وستشل القوى ، لقد رأوا أنَّ نهضةصغيرة ظهرت هنا لكنَّ الحديث عنها عمَّ الشرق والغرب ، إنَّهم يخشون هذا الحديث ، فإيران الآن حديث العالم كله ، إنَّهم يخافون هذا الأمر ، أنهم لا يخافون إيران من جهة أنَّ عدد نفوسها عشرون مليوناً ، أوأربعون مليوناً أو خمسين مليوناً فقد ، كنّا أكثر من هذا أيضاً ، بل لأنَّ تحوّلًا إلهياً قد
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 156 .