حصل لهؤلاء القوم وهذا التحوّل الإلهي قد أدى إلى وحدتهم وشكّل قوّة كبرى هزمت القوّة الشيطانية للنظام السابق ووقف في وجه القوّى العظمى كلّها برجولة وبقبضات محكمة وهم يهتفون : لا شرقية لا غربية ، فلو أراد الشرق الانسجام وعدم التباهي بشرقيته فلسنا بأهل حرب ، وإذا أراد الغرب ذلك فنحن كذلك ، ولو أراد أيٌّ منهما الاعتداء علينا فسنقاومه حتى النفس الأخير .
النصر الإلهيّ
لو حصلت لنا القناعة بأنَّ نصر الدولة الإسلامية هو نصر لله ، ونصر عباد الله هو نصر الله ، ونصر المظلومين هو نصر الله ، لاستحكم هذا الأمر في قلوبنا فلا ينبغي لنا أن نخشى أيّ شئ وسوف لن تخشى إن شاء الله ، ولن يستطيع أيّ إنسان أن يتغلّب علينا ، ونحن منتصرون في كل مكان وفي كل الجبهات وفي جبهات الحرب وفي جبهات السلام في جبهات - كما يقال - المستشفيات ، وفي كل مكان نحن منتصرون . وآمل من الله تعالى أن يمنحنا التوفيق كي نتمكّن من تحقيق هذا الهدف الذي هو هدف الأنبياء ، ونحن سنوصل هذه القافلة إلى مقصدها إن شاء الله ، ونسلّم هذه الأمانة إلى صاحبها .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 186
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٦