أكثر فأكثر ، وكلما يتهمون إيران بالفساد والاستبداد والفاشية وأمثال هذه التسميات ، وهكذا كلَّ اغتيال يقع في أرجاء العالم فإنَّ يتهمون إيران بالوقوف ورائه ، فإنهم بهذه الاتهامات يقوّون إيران ولا يضعفونها . حينما ترى الشعوب أنَّ أمريكا تقيم الحواجز حول قصرها وحول البيت الأبيض كي لا يذهب الإيرانيون إلى هناك ويفجّرونه ، سيعرف الناس مدى قوة إيران وقدرتها على القيام بمثل هذا العمل ، ويفهمون أنَّ للإسلام مثل هذه القدرة والقوة . إنهم يطلقون الأكاذيب ضدنا ظناً منهم أنهم يضعفوننا ، إنهم يكذبون ، فإيران تعارض كل هذه القضايا ، وإيران لديها الحجة والدليل ، إننا نتقدم بواسطة القرآن ونهج البلاغة ولسنا في حاجة إلى القيام بالاغتيالات إن المعارضين لنا هم الذين يمارسون الاغتيالات . وهم منشغلون الآن بإيران ، غاية الأمر أنهم لا يقدرون على ذلك . افترضوا أنهم يغتالون بقالًا . حسناً ، هذا اغتيال أعمى لا هدف له .
إصلاح المجتمع مكافحة الفساد
أولئك الذين يعارضون الإرهاب هم مركز الإرهاب ، فالأمريكي الذي يتحدث كثيراً عن محبةالإنسان ورئيس جمهوريته الذي يتحدث هكذا عن الإنسانية ومحبتها ، الأمريكي الذي أحرق الدنيا بنيرانه ، الأمريكي الذي يحاول إبادة العالم ، هؤلاء محبّون ، للإنسان والإسلام ليس كذلك ؟ ! غير أن إيران ليست كما يصورونها . إخواني الأعزاء عندما تخرجون من هنا عليكم أن تطرحوا هذه القضايا ، لا تجلسوا في بيوتكم إلى أن يهجم أولئك عليكم . بادروا أنتم بالهجوم ليتراجعوا هم . لا تجلسوا في بيوتكم خائفين بانتظار ما سيحدث ، إنَّ ما كان في إيران كان أكثر ممّا هو في أكثر البلدان ، لكنَّ علماء إيران نشطوا في العمل فأيقظوا الشعب وأروهم المصلحة وتحدثوا لهم عن الإسلام ، والشعب بطبعه مريد للإسلام لأنه شعب مسلم وأنتم بدوركم تحدّثوا للناس عن الإسلام وأحكامه ، لا تتحدثوا عن الصلاة والصيام فقط فالإسلام ليس مقصوراً على الصلاة والصيام . تحدثوا عن الصلاة والصيام وتحدثوا عن أحكام الإسلام الأخرى ، لماذا لا تقرأون لهم سورة البراءة ؟ لماذا لا تقرأون لهم آيات القتال ؟ أنتم دائماً تقرأون لهم آيات الرحمة ، والقتال رحمة أيضاً لأنه يريد أن يصلح الإنسان ، فأحياناً لا يصلح الإنسان كما لا يشفي المرض أحياناً إلّا بالكيّ « 1 » . فيجب أن يؤخذ ويُكوي ليشفى المجتمع . فهؤلاءالفاسدون يجب أن يبعدوا عن المجتمع . وهذا كله رحمة غاية الأمر أنَّ بعض السادة يتصورون أنَّ الرحمة هي أن يمهل هؤلاء حتى يقتلوا الناس ! هل هذه هي الرحمة ؟ !
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحكمة المعروفة : « آخر العلاج الكيّ » .