تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العالم فهل هؤلاء يحبون الإنسان ويدافعون عن حقوقه ؟ ! إنهم بهذا الأسلوب يقضون على المحبة الإنسانية ، وبإدعائهم الدفاع عن حقوق الإنسان يقضون على حقوق الإنسان . منطق الأنبياء في التعامل مع الكفار والمؤمنين أسأل الله تعالى أن يرحمنا ويوقظنا ويرشدنا إلى أحكام الإسلام بجميع جوانبه ومواضيعه وجهاته ، لا تتصوروا أنَّ الإسلام ينحصر فقط في الصلاة والصوم . كلّا ، فلو كان كذلك لجلس النبيّ الأكرم ( ص ) في مسجده وانهمك في الصلاة ، لماذا عانى الأمرّين منذ بدء حياته إلى نهايتها متحملًا المتاعب والمشاقّ والقتال والكّر والفرّ والهزيمة والنصر ، وعمل بكل جهده حتى وصل إلى ما وصل إليه ، وكذلك فعل أمير المؤمنين عليّ ( ع ) والآخرون كذلك والصلحاء مثلهم ، فالأشخاص الواعون هم هكذا ، لا أنهم يجلسون في المسجد ولا دخل لهم في هذه الأمور . ويجلسون في بيوتهم وليكن ما يكون ، ويكونون محايدين ولا يهمهم ما يحدث لغيرهم . لو كان هذا منطق الأنبياءلما ذهب موسى إلى فرعون يدعوه لو كان هذا منطق الأنبياء لما اقدم إبراهيم ( ع ) على مااقدم عليه ، ولا فعل النبيّ ( ص ) ما فعل . كلّا ، ليس هذا منطق الأنبياء . إنَّ منطق الأنبياء هو ( أشدّاء ) على الكفار وعلى من هم ضد الإنسانية ، ورحماء بينهم ، وتلك الشدّة هي رحمة لأولئك . رزقنا الله جميعاً اليقظة والوعي ، ومنحنا وإياكم السلامة والنصر ، ورزق البشرية المظلومة الخلاص من أيدي القوى العظمى ويحفظ للجميع ديننا ودنيانا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته