عليهم أن يعارضوها بالدعاء والخطبة وأن يعارضوا الظالمين والمعتدين . يجب ألا يحوّلوا الخطب إلى مجرد أدعية أو أذكار فلا بدّ من تقوية مضامين الخطب .
التمسك بالاسلام ومرافقة الناس مصدر قوة علماء الدين
إنكم أقوياء والناس معكم . فالناس لاتدعم الحكومات الظالمة ، إن الناس مع رجال الدين ، إنكم أقوياء ، إن لكل واحد منكم في مناطقكم نفس القوة التي يتمتع بها رجال الدين في إيران ، إنهم وقفوا في وجه قوة لم يكن لها مثيل في المنطقة ، فقد أفاق شعبنا وعامة الناس من المزارعين والعمال بوحي من التعاليم الاسلامية التي تلقوها من رجال الدين ، وهاجموا تلك القوة وهزموها . إنكم تستطيعون فعل ذلك . لا تجلسوا جانباً لتعمل لكم حكوماتكم ، إنها تعمل لمصالحها . عليكم بتعزيز الاسلام . عليكم بطرح قضايا الاسلام والأمور الاجتماعية في بلادكم وفي خطب صلاة الجمعة التي تقام لأجل ذلك وكذلك في أدعيتكم وزياراتكم ولقاءاتكم . لاتطرحوا القضايا الفردية ، تحدثوا عن القضايا الاجتماعية قولوا ذلك حتى لو منعوكم من الخطابة فإن الناس في هذه الحالة سينهضون ضد الحكومة وستواجه رد فعل شعبي وهذا ما نريده . لا تنتظروا أن يكون لديكم جيشاً وسلاحاً إنكم لا تريدون القتال وإنما تتطلعون إلى طرح مسائل المسلمين ، لاتنتظروا امتلاك القوة ، تحدثوا وتحدثوا حتى تكسبوا القدرة ، إن إيران تحدثت وتحدثت حتى كسبت القدرة ، فلم تنتظر امتلاك القوة فلو كانت انتظرت لما حدث شيء إلى يوم القيامة ، إن علماء الدين في إيران لم يسكتوا حتى يكسبوا القدرة أمام قوة محمد رضا ودعم الجميع له . إن علماء الاسلام قاموا بالدعوة اولًا ودعوا الناس في كل فرصة سنحت لهم سواء من على المنبر أو المسجد أو غيرهما حتى كسبوا القدرة ، أنتم اعملوا ذلك أيضاً . إنكم تستطيعون . وطّنوا أنفسكم لأنكم قادرون ، اعلموا بأنكم قادرون ، اعلموا إن كل عمل يبدأ من فكرة أولية والتأمل في الأمور ، فلو كان في نفوسنا ضعف لن نستطيع فعل شيءٍ . قوّوا قلوبكم واتصلوا بالله تعالى . فإن جميع الأدعية الواردةتدعوإلى التوكل على الله لأنه مركز جميع القدرات . ولكي لاترتبطوا بغير الله إن هذه الأدعية تمنحكم القوة وتؤكد لكم أن لديكم رصيداً عظيماً وهو الله . فمن كان الله معه ممّ يخاف ؟ عندما تعملون لله ماذا يخيفكم . أتخافون الاستشهاد ؟ هل إن الاستشهاد مخيف ؟ أتخافون السجن ؟ هل إن السجن في سبيل الله مخيف ؟ أتخافون التعذيب ؟ فهل التعذيب في سبيل الله مؤلم ؟ إن إيران عانت جميع المشاكل في سبيل الله ولكنها لم تتخلّ عن هدفها . وإن رجال الدين قد عبّأوا الناس حتى تغيّروا ، وإن الطفل الصغير والشيخ الطاعن في السن الذي فقد بعض أبنائه يتحدثون جميعاً ضد القوى الكبرى وثاروا ضدها . لا تقولوا لا نستطيع ، انكم لا تستطيعون فكروا دائماً بأنكم تستطيعون واعلموا أن الله معكم ، فكروا دوماً بان الاسلام شرف لكم ويجب تعزيزه بأيديكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 339
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٩