السادة ، تدعو إلى الفرقة على خلاف ما دعا إليه القرآن الكريم إذ يقول القرآن الكريم : » واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا « « 1 » ولكنهم يدعون إلى التفرقة .
إيجاد الفرقة بين المسلمين مؤامرة أعداء القرآن والسنة
إننا لا نتوقع من أمريكا والاتحاد السوفياتي العمل بالقرآن ، لأنهما يعادون القرآن والاسلام . إن مهاجمتهما لإيران لا تأتي بوحي من عدائهم لإيران بل لأن إيران تريد الاسلام ولذلك فإن اعلامهم يسعى إلى تشويه صورة إيران وليس ذلك بسبب إيران نفسها فلو أن إيران تقدمت خطوة نحوهما فإن الجميع سيتحولون إلى مادحين لإيران ، ولأنها تناهضهم فإن جميع وسائل الاعلام تعادي إيران وتعلن بأن الاسلام في إيران خطير ، ولكن عملاءها لا يستطيعون التصريح بأن الاسلام يخالف إيران ، فيقولون إيران تخالف الاسلام . أنتم أيها السادة القادمون من أرجاء العالم وانطلاقا من موقعكم كعلماء عليكم أن تتشبثوا بسيرة الرسول الأكرم وأئمة الاسلام . فالأئمة عندما كانوا محاصرين لا يستطيعون أن يتحدثوا بكلمة واحدة ضد السياسة والحكومة فإنهم كانوا يدعون الناس من خلال أدعيتهم فهم كانوا يدعون الله وكانوا يصرّحون بدعوتهم كلما سنحت الفرصة . علينا التأسي بهؤلاء وبالقرآن إن القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة ويدعو إلى نبذ الاختلاف لأنه يؤدي إلى الفشل ، وإن بعض رجال الدين التابعين للحكومات مع الأسف يبثون روح الهزيمة فهم في عاصمة اسلامية لا يستطيعون الهجوم على الاسلام فيهاجمون إيران التي تريد تطبيق الاسلام . إن ذلك القاضي الذي يدعو إلى ما هو خلاف القرآن الكريم في الحجاز وفي مصر وفي سائر الأماكن بشكل غير مباشر ويدعو إلى ما هو مخالف للقرآن ويفرق بين المسلمين ، فإنه قاضي الجور وعليكم أن تعيدوهم إلى رشدهم . فعندما تعودون إلى بلادكم فإن خطب الجمعة والأدعية التي تقرأونها يجب أن تكون سياسية فخطب الجمعة في صدر الاسلام كانت سياسية . إن صلاة الجمعة عبارة عن اجتماع سياسي ، إنها عبادة سياسية بالكامل ولكن مع الأسف يشاهد الانسان في بعض الأماكن أن صلاة الجمعة لا تتناول ما تحتاج إليه الشعوب والمسلمون أبداً . يجب أن تكون صلاة الجمعة كما كانت في صدر الاسلام لقد كانت للمساجد والصلوات أبعاد سياسية ، كانت الجيوش تنطلق من المساجد وكان يتم التخطيط للقضايا السياسية في المسجد . لقد أبعدنا المسجد من حياة المسلمين بأيدينا مع الأسف وحلّ بنا ماحلّ من جراء ذلك . وعلى المسلمين أن يفيقوا اليوم . فإذا استطاعوا فإن عليهم أن يعترضوا إذا ما رأوا مخالفة حكومتهم للاسلام . وإن لم يستطيعوا
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .